السمرقندي

21

تحفة الفقهاء

ومنها - انقطاع يد رب المال عن رأس المال : شرط صحتها - حتى قالوا في المضارب إذا دفع المال إلى رب المال مضاربة بالثلث ، فالمضاربة الثانية فاسدة . ومنها - إعلام قدر الربح ، لان الربح هو المقصود ، فجهالته توجب فساد العقد . فكل شرط يؤدي إلى جهالة الربح : يفسد المضاربة : وإن كان لا يؤدي إلى جهالة الربح : يبطل الشرط ، ويصح العقد - مثل أن يشترط أن تكون الوضيعة ، على المضارب أو عليهما : فالشرط يبطل ، ويبقي العقد صحيحا ، والوضيعة في مال المضاربة ، وكذا دفع ألفا مضاربة ، على أن الربح بينهما نصفان وعلى أن يدفع إليه رب المال أرضه ليزرعها سنة ، أو على أن يسكنه داره سنة : فالشرط باطل ، والمضاربة جائزة . وأما الأحكام فنقول : المضاربة تشتمل على أحكام مختلفة : إذا دفع المال إلى المضارب : فهو أمانة في يده ، في حكم الوديعة ، لأنه قبضه بأمر المالك لا على طريق البدل والوثيقة . فإذا اشترى به : فهو وكالة ، لأنه تصرف في مال الغير بإذنه . فإذا ربح : صار شركة لأنه ملك جزءا من المال بشرط العمل ، والباقي نماء مال المالك فهو له فكان مشتركا بينهما . فإذا فسدت المضاربة ، بوجه من الوجوه : صارت إجارة ، لان الواجب فيها أجر المثل وذلك يجب في الإجارات . فإن خالف المضارب : صار غاصبا ، والمال مضمون عليه لأنه